عبد الله الفاسي الفهري
104
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر
سنة اثنين وعشرين وألف أبو القاسم بن محمد بن القاضي في ثالث محرم توفي الفقيه النحوي أبو القاسم بن محمد بن محمد بن قاسم بن علي بن عبد الرحمن بن أبي العافية شهر بابن القاضي ، فقيه نحوي مشارك ، له تعليق على المرادي وله شرح على الألفية في نحو مجلدين ، وعلى الجرومية في مجلد عظيم . قال سيدي العربي في المرآة : ولازمت شيخنا العلامة ، الصالح أبا القاسم بن محمد سنين كثيرة في علوم متعددة من علوم القرآن والنحو والتصريف والعروض والحساب والفرائض والتوقيت وغير ذلك ، وكان واحد عصره في معرفة مذاهب النحاة وحفظ أقوالهم ، له عناية بشروح الجمل والايضاح ، وتوسع في مطالعة ما يمكنه من الكتب وتقييد الفوائد منها ، وكنت أحضر دروسه في الألفية والتسهيل بشرحيهما للمرادي ، وفي المغني وفي الحوفي « 1 » بالعمل ، وفي تلخيص ابن البناء ، وفي مقصورة الشيخ أبي زيد المكودي وكان يقرؤها « 2 » الكاتب أبو فارس عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الفشتالي وكان يكتب عليها شرحا ويستعين عليه فيما يرجع إلى إعرابها بقراءته على شيخنا ، وقرأت عليه قصيدة كعب بن زهير التي أولها : بانت سعاد ، مع شرح ابن هشام عليها ، وغير ذلك مما يكثر عده ، وكنت أجالسه كثيرا ، وأدخل معه إلى داره ومحل كتبه ونظره فأستفيد وأقيد ، وانظر من كتبه ما شئت ، انتهى . وصحب الشيخ أبا المحاسن الفاسي ولازمه كثيرا وحضر مجالسه ودخل في حزبه وفقرائه ولازم التردد إليه إلى وفاته . أخذ القراءة عن ابن مجبر وأجازه في ذلك ، وعن أبي القاسم ابن إبراهيم ، وأخذ النحو عن أبي الحسن الحاجي والقدومي وغيرهم ، وأخذ الفقه عن السراج والحميدي ، وأخذ الفرائض والحساب عن أبي
--> ( 1 ) في مرآة المحاسن 163 : ببسط العمل . ( 2 ) في نفس المصدر ، الأديب الكاتب .